إذا نظرت في عالم الغرب اليوم ، فإنه يذهلك التقدم الهائل الذي بلغه أولئك القوم . لقد حلّقوا في أجواء الفضاء ، ولم يكتفوا بذلك ، بل غادروا أجواء الأرض إلى كواكب أخرى ... فحطوا رحالهم كما قالوا فوق القمر ، وأرسلوا مراكبهم تجوب كوكب المريخ والزهرة وغيرها من العوالم البعيدة ...
قيل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله : يا أبا إسحاق مالنا ندعو الله فلا يستجاب لنا ؟! قال : لأن قلوبكم قد ماتت بعَشَرةَ . قالوا : وما هى ؟ قال : عرفتم الله فلم تؤدوا حقوقه !! ...
دخلت المسجد لأصلي المغرب فوجدت القوم قد انتهوا .. فنظرت أمامي فإذا جماعة أخرى فحمدت الله .. كانا اثنين .. الإمام ورجل عن يمينه .. الإمام شكله من أهله الشام أما المأموم فمن الواضح إنه هندي ملتحي بلحية كثيفة ولكنها ليست طويلة ...
اعلمي بارك الله فيك إني جداً مستاء من قراراتك المحبطة .. ومستاء من واقعنا البئيس كمعلمين محرومين من أقل ما يستحقون من حقوق ومستاء من عدم تقدير الناس لعملنا وجهدنا .. ...
تم استدعاء خالد على عجل إلى غرفة الاستشاريين الباطنيين ..
كانت خطوات خالد متثاقلة جداً فهو يعلم في قرارة نفسه أن هذا الاستدعاء ليس من ورائه الخير..
فما معنى أن يستدعى أكبر من في العائلة من قبل مجموعة من الأطباء بعد الكشف على والده طريح الفراش، والذي دخل في غيبوبة منذ يومين بسبب إصابته بجلطة في الدماغ ؟؟ ...
فهي لا تألو جهداً في سبيل تحصيل أولادها البنين والبنات للدرجات العليا دائمة الحضور إلى المدرسة للسؤال عنهم تتابع الدرجة والدرجتين والعلامة والعلامتين ...
امرأة سوداء ... لم تجد من الجهد والطاقة لخدمة دينها ومجتمعها – وهي الضعيفة العجوز - إلا أن تقمَّ ( تكنس ) المسجد وجدت أنه يساوي عندها أعظم الأعمال وأشرفها ...